Turkestan Travel
ضريح الشيخ الماتريدي في سمرقند بأوزبكستان، مزار تاريخي وعمارة إسلامية في آسيا الوسطى.
👑 الشخصيات

أسطورة الشيخ الماتوريدي

أسطورة الشيخ الماتريدي: عالم وأهميته للإسلام: تقول الأسطورة إنه كان يعيش في سمرقند ذات يوم رجل تقي — الشيخ الماتريدي. وقد أعجبه المكان الواقع خلف سياب …

أسطورة الشيخ الماتريدي: عالم جليل ومكانته في الإسلام

وفقاً للأسطورة، عاش في سمرقند ذات يوم رجل صالح – هو الشيخ الماتريدي. راق له المكان الواقع خلف سياب، غير أنه كان محروماً من الماء. فقام الشيخ وأخذ عصاه، وقصد سياب أعلى جوبان آتا، ثم أسقط طرف العصا في الماء وجرّها خلفه. ومباشرة خلف الشيخ، وعلى طول الأثر الذي خطّته العصا، تفجّر الماء متدفقاً. وحيثما سار الشيخ بخطى أسرع، جرى الماء سريعاً، وحيثما تمهل، جرى الماء وادعاً رقراقاً. وهكذا غدا يجري حتى يومنا هذا. وبلغ الولي الصالح المكان الذي اختاره وغرس عصاه فيه. ومن تلك العصا نمت شجرة باسقة لم ترَ مثيلها سائر أشجار سمرقند؛ إذ كانت العصا مباركة جُلبت من مكة المكرمة، حيث قصدها لأداء فريضة الحج. وعزم الشيخ على إنشاء كرمٍ للعنب في ذلك الموضع. وفي أحد الأيام، كان يغرس بعض شتلات الكرم في الأرض وتلميذه يناوله إياها. وبينما همّ بغرس بضع شتلات متبقية، ارتفع صوت المؤذن منادياً لصلاة المغرب (النماز). فأراد الشيخ أن يترك الغراس ويجيب النداء على الفور. بيد أن إبليس تلبّس التلميذ، وأخذ بلسانه يغوي الصالح بأن يفرغ من غرس تلك الشتلات المعدودات على عجل ثم يمضي إلى الصلاة. فانقاد الشيخ لذاك القول المخادع وشرع يسابق الوقت لغرس ما تبقى. إلا أنه لم يدرك الأمر وفاتته الصلاة في وقتها. ومنذ ذلك الحين بات الشيخ يترقب جزاءه العادل من الله، يملأ قلبه وجلٌ عظيم من ذنبه.

ولا يُعلم كم انقضى من الزمان مذ ذاك، حتى حلّ يومٌ أقبل فيه رسولٌ من لدن ملك سمرقند، أُرسل رجلٌ منها إلى الشيخ يطلب عنباً من عدة كروم كضريبة عينية. غير أن الشيخ أعطاه عن طريق الخطأ كل ثمار الشجيرات التي غرسها لتأخره عن الصلاة، فأمر الملك بأن يُصنع منها الخمر. ومنذ ذلك الوقت يُصنع في سمرقند الخمر ويُشرب. وقد أدرك الشيخ أن هذا كان عقاباً على خطيئته، فاقتلع جميع كروم العنب من حديقته، غير أنه لم ينقطع عن صناعة الخمر وشربه.