Turkestan Travel
نظرة على سمرقند التاريخية وأسوار أفراسياب القديمة في أوزبكستان أثناء رحلة إلى آسيا الوسطى.
✨ الأساطير والمهرجانات

أسطورة تأسيس سمرقند

أسطورة تأسيس سمرقند: أصول مدينة أسطورية في آسيا الوسطى الشيخ نجم الدين أبو حفص عمر بن محمد النسفي، الذي كان معلمًا للأرواح والبشر &hel

أسطورة تأسيس سمرقند: أصول مدينة أسطورية في آسيا الوسطى

روى الشيخ نجم الدين أبو حفص عمر بن محمد النسفي، الذي كان معلماً للإنس والجن، أسطورة عن تأسيس سمرقند مفادها أن المدينة أسسها إسكندر ذو القرنين¹، وجعل على رأس عمارتها سامر وقامر فأتما بناءها. وتفيد الرواية بأن سامر، حين استطاب ماء هذه الأرض وهواءها، أمر أولاً بحفر بئر واستخراج ترابها، ثم أمر بإعادة ملء البئر بالتراب. فدكوا في تراب البئر كل ما كان لديهم من بول، ومع ذلك بقي التراب فائضاً. وقد استُخدم التراب الفائض من هذا البئر في إرساء أساسات المدينة. وقالوا إن البركة والرحمة حلت على البئر، إذ لو نقص التراب عن حجم البئر لما بُنيت المدينة؛ فقد خط الحكماء في كتب الأثر أنه إذا أراد أحد أن يشيد بنياناً أو يغرس شجرة، فعليه أن يحفر حفرة ويخرج ترابها ثم يعيده فيها؛ فإن زاد التراب عُدّ ذلك الموضع مباركاً ميموناً، وإن نقص التراب وجب الكف عن العمل، إذ مهما عظم الجهد المبذول فإنه سيذهب سدى ولن يدوم البناء. ويُروى أن الموضع الذي تقع فيه سمرقند اليوم، كان قديماً جبلاً من تراب يحوي شذرات الذهب، وإذا عثر المرء اليوم على قطع من هذا التراب ورفعها في ضوء الشمس، فإنها تتلألأ بطبيعة الحال ببريق الذهب.

¹ذو القرنين، باللاتينية Dhū l-Qarnain، ومعناه «صاحب القرنين»، شخصية تعود جذورها إلى رواية الإسكندر الإغريقية وورد ذكرها في موضع من القرآن الكريم. ويُفسر لقب «ذي القرنين» بكونه ملكاً حَكم المشرق والمغرب، ويُطابق غالباً بالإسكندر الأكبر أو الملك الفارسي قورش الثاني، وربطه البعض كذلك بالإمبراطور البيزنطي هرقل.
ورد ذكر ذي القرنين في القرآن الكريم في سورة الكهف، الآيات 83–98، حيث بلغ مغرب الشمس فرآها تغرب في «عين حمئة»، وحارب ملوكاً يقودون قوماً همجيين من علامات آخر الزمان وهم يأجوج ومأجوج (يأجوج ومأجوج)، وتمكن من ردعهم ببناء سد منيع من زبر الحديد أفرغ عليه قطراً (نحاساً مذاباً).
يُعتبر ذو القرنين عبداً مؤمناً صالحاً، إذ خاطب الأقوام في المغرب عن عقاب الله للظالمين وثوابه بالحسنى للمؤمنين؛ بيد أن ثمة خلافاً بين العلماء حول ما إذا كان يُعد نبياً أم ملكاً صالحاً.